recent
آخر القصص

قصص الصحابة في آخر لحظات حياتهم وقبل وفاتهم!!! مقطع تقشعر له الأبدان!!!

نستعرض معكم اللحظات الأخيرة والكلمات الخالدة لصحابة رسول الله ﷺ قُبيل وفاتهم. نروي وصايا سلمان الفارسي، وخبيب بن الأرت، وعمار بن ياسر، وعمرو بن العاص، وسعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وأنس بن مالك وغيرهم من جيل النبوة الفريد. نصوص كاملة تنبض بالإيمان والزهد والشوق للقاء الله، لتكون زاداً للقلوب ونبراساً للمؤمنين.
🔊

طَائِفَةٌ مِنْ أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ وَوَصَايَاهُمْ قُبَيْلَ الْوَفَاةِ

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِلْبَاحِثِ عَنِ الْحَقِيقَةِ: سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

كَانَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَدْ هَمَّ أَنْ يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ، فَسَأَلَ الْبَنَّاءَ: كَيْفَ سَتَبْنِيهِ؟ وَكَانَ الْبَنَّاءُ حَصِيفاً ذَكِيّاً يَعْرِفُ زُهْدَ سَلْمَانَ وَوَرَعَهُ، فَأَجَابَهُ قَائِلًا: لاَ تَخَفْ، إِنَّهَا بِنَايَةٌ تَسْتَظِلُّ بِهَا مِنَ الْحَرِّ وَتَسْكُنُ فِيهَا مِنَ الْبَرْدِ، إِذَا وَقَفْتَ فِيهَا أَصَابَتْ رَأْسَكَ، وَإِذَا اضْطَجَعْتَ فِيهَا أَصَابَتْ رِجْلَكَ. فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: نَعَمْ، هَكَذَا فَاصْنَعْ.

وَلَمْ يَكُنْ سَلْمَانُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- يَحْرِصُ مِنْ طَيِّبَاتِ الدُّنْيَا عَلَى شَيْءٍ، وَلَمْ تَتَعَلَّقْ نَفْسُهُ بِشَيْءٍ إِلَّا شَيْئاً وَاحِداً كَانَ شَدِيدَ الْحِرْصِ عَلَيْهِ، وَقَدِ ائْتَمَنَ عَلَيْهِ زَوْجَتَهُ وَطَلَبَ إِلَيْهَا أَنْ تُخْفِيَهُ فِي مَكَانٍ بَعِيدٍ أَمِينٍ. وَفِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَفِي صَبِيحَةِ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ نَادَاهَا، وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ تَفْتَحَ الْأَبْوَابَ الْأَرْبَعَةَ لِلْغُرْفَةِ الَّتِي كَانَ يَأْوِي إِلَيْهَا، قَائِلًا: "إِنَّ لِيَ الْيَوْمَ زُوَّاراً لاَ أَدْرِي مِنْ أَيِّ هَذِهِ الْأَبْوَابِ يَدْخُلُونَ عَلَيَّ".

ثُمَّ قَالَ لَهَا: "هَلُمِّي الْخَبِيئَةَ الَّتِي اسْتَخْبَأْتُكِهَا"، فَجَاءَتْ بِهَا، وَإِذَا هِيَ صُرَّةُ مِسْكٍ كَانَ قَدْ أَصَابَهَا يَوْمَ فَتْحِ جَلُولَاءَ، فَاحْتَفَظَ بِهَا لِتَكُونَ عِطْرَهُ يَوْمَ مَمَاتِهِ. وَطَلَبَ مِنْهَا أَنْ تُذِيبَهُ بِالْمَاءِ وَتَخْلِطَهُ فِي إِنَاءٍ صَغِيرٍ وَحَرَّكَهُ بِيَدِهِ وَقَالَ لِزَوْجَتِهِ: "انْضَحِيهِ حَوْلِي، فَإِنَّه يَحْضُرُنِي الْآنَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ لاَ يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَإِنَّمَا يُحِبُّونَ الطِّيبَ". فَلَمَّا فَعَلَتْ مَا أَمَرَهَا بِهِ قَالَ لَهَا: "انْزِلِي فَامْكُثِي فَسَوْفَ تَصْعَدِينَ فَتَرَيْنِي عَلَى فِرَاشِي". فَفَعَلَتْ مَا أَمَرَهَا بِهِ، وَبَعْدَ حِينٍ صَعِدَتْ إِلَيْهِ فَإِذَا رُوحُهُ الْمُبَارَكَةُ قَدْ فَارَقَتْ جَسَدَهُ وَدُنْيَاهُ وَكَأَنَّهُ نَائِمٌ عَلَى فِرَاشِهِ.

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِأُسْتَاذِ فَنِّ الْفِدَاءِ: خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

لَمَّا مَرِضَ خَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَجَاءَ عُوَّادُهُ يَلْتَفُّونَ حَوْلَهُ، قَالُوا لَهُ: أَبْشِرْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّكَ مُلَاقٍ إِخْوَانَكَ غَداً. فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَبْكِي وَقَالَ لَهُمْ: "أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِجَزَعٍ، لَكِنَّكُمْ ذَكَّرْتُمُونِي أَقْوَاماً وَإِخْوَاناً مَضَوْا بِأُجُورِهِمْ كُلِّهَا لَمْ يَنَالُوا مِنَ الدُّنْيَا شَيْئاً، وَإِنَّمَا بَقِينَا بَعْدَهُمْ حَتَّى نِلْنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا لَمْ نَجِدْ لَهُ مَوْضِعاً إِلَّا التُّرَابَ".

وَأَشَارَ إِلَى دَارِهِ الْمُتَوَاضِعَةِ الَّتِي بَنَاهَا بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ أَشَارَ مَرَّةً أُخْرَى إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي فِيهِ أَمْوَالُهُ. وَكَانَ يَضَعُ أَمْوَالَهُ فِي مَكَانٍ يَعْرِفُهُ أَصْحَابُهُ وَرُوَّادُهُ، وَكُلُّ مَنْ وَقَعَتْ بِهِ حَاجَةٌ كَانَ يَذْهَبُ فَيَأْخُذُ مِنْ هَذَا الْمَالِ حَاجَتَهُ. نَظَرَ وَقَالَ: "وَاللَّهِ مَا شَدَدْتُ عَلَيْهَا مِنْ خَيْطٍ وَلاَ مَنَعْتُهَا عَنْ سَائِلٍ". ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى كَفَنِهِ الَّذِي كَانَ قَدْ أُعِدَّ لَهُ وَكَانَ يَرَاهُ تَرَفاً وَإِسْرَافاً، فَقَالَ وَالدُّمُوعُ تَسِيلُ مِنْ عَيْنَيْهِ: "انْظُرُوا هَذَا كَفَنِي، لَكِنَّ حَمْزَةَ عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمْ يُوجَدْ لَهُ كَفَنٌ يَوْمَ اسْتُشْهِدَ إِلَّا بُرْدَةً مَلْحَاءَ، إِذَا جُعِلَتْ عَلَى رَأْسِهِ ظَهَرَتْ قَدَمَاهُ، وَإِذَا جُعِلَتْ عَلَى قَدَمَيْهِ ظَهَرَ رَأْسُهُ".

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِلصَّحَابِيِّ الْمُجَاهِدِ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

لَمَّا كَانَتْ مَعْرَكَةُ صِفِّينَ، وَكَانَ عَمَّارٌ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: هَذِهِ آخِرُ شَرْبَةٍ أَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا"، فَقَامَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. وَعَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: فَأُوتِيَ بِقَدَحٍ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: "صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، الْيَوْمَ أَلْقَى الْأَحِبَّةَ؛ مُحَمَّداً وَحِزْبَهُ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّ آخِرَ شَيْءٍ تَزَوَّدُهُ مِنَ الدُّنْيَا ضَيْحَةُ لَبَنٍ". ثُمَّ قَالَ: "وَاللَّهِ لَوْ هَزَمُونَا حَتَّى يَبْلُغُونَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّنَا عَلَى حَقٍّ وَهُمْ عَلَى بَاطِلٍ".

وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ الْكِنَانِيُّ، كُنْيَتُهُ أَبُو الْيَقْظَانِ، وَهُوَ مِنَ الْوُلَاةِ الشُّجْعَانِ أَصْحَابِ الرَّأْيِ، وَهُوَ أَحَدُ السَّابِقِينَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَالْمُجَاهِرِينَ بِهِ، وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ أَوَّلُ شَهِيدَةٍ فِي الْإِسْلَامِ. وَقَدْ بَشَّرَهُ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَعَ أُسْرَتِهِ بِالْجَنَّةِ حَيْثُ لَقُوا عِنْدَ إِسْلَامِهِمْ تَعْذِيباً شَدِيداً. وَأُكْرِهَ عَمَّارٌ عَلَى إِرْضَاءِ الْكَافِرِينَ لَكِنَّ قَلْبَهُ كَانَ مُطْمَئِنّاً بِالْإِيمَانِ فَنَزَلَ فِي حَقِّهِ: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ}. وَقَدْ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَوَلَّاهُ عُمَرُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- الْكُوفَةَ وَشَهِدَ الْجَمَلَ وَصِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- وَقُتِلَ فِي مَعْرَكَةِ صِفِّينَ سَنَةَ 37 لِلْهِجْرَةِ.

آخِرُ كَلِمَاتِ مُحَرِّرِ مِصْرَ مِنَ الرُّومَانِ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

اضْطَجَعَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَهُوَ يُشَارِفُ الْمَوْتَ، وَأَخَذَ يَسْتَعْرِضُ حَيَاتَهُ فِي لَحَظَاتِ الرَّحِيلِ فَقَالَ: "كُنْتُ أَوَّلَ أَمْرِي كَافِراً، وَكُنْتُ أَشَدَّ النَّاسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَوْ مِتُّ يَوْمَئِذٍ لَوَجَبَتْ لِيَ النَّارُ. ثُمَّ بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَا كَانَ فِي النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ وَلاَ أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَنْعَتَهُ مَا اسْتَطَعْتُ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَقْدِرُ أَنْ أَمْلَأَ عَيْنِي مِنْهُ إِجْلَالاً لَهُ، فَلَوْ مِتُّ يَوْمَئِذٍ لَرَجَوْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. ثُمَّ بُلِيتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالسُّلْطَانِ وَبِأَشْيَاءَ لاَ أَدْرِي أَهِيَ لِي أَمْ عَلَيَّ".

وَأَوْصَى بِأَنْ يُغَسَّلَ بَعْدَ الْمَوْتِ غَسْلَةً بِالْمَاءِ، ثُمَّ يُجَفَّفَ فِي ثَوْبٍ، ثُمَّ يُغَسَّلَ الثَّانِيَةَ بِمَاءٍ قَرَاحٍ ثُمَّ يُجَفَّفَ، ثُمَّ يُغَسَّلَ الثَّالِثَةَ بِمَاءٍ فِيهِ كَافُورٌ ثُمَّ يُجَفَّفَ، ثُمَّ يُلْبَسَ الثِّيَابَ. ثُمَّ إِذَا حُمِلَ عَلَى السَّرِيرِ -أَيْ خَشَبَةِ الْمَوْتِ- فَعَلَيْهِ أَنْ يُمْشَى بِهِ مَشْياً بَيْنَ الْمِشْيَتَيْنِ وَأَنْ يَكُونَ خَلْفَ الْجِنَازَةِ، فَإِذَا وَضَعَهُ فِي الْقَبْرِ فَلْيُسَنَّ التُّرَابُ عَلَيْهِ سَنّاً أَنْ يُصَبَّ صَبّاً. ثُمَّ رَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فِي ضَرَاعَةٍ مُنَاجِياً رَبَّهُ الرَّحِيمَ الْعَظِيمَ قَائِلًا: "اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَمَرْتَنَا فَأَضَعْنَا، وَنَهَيْتَنَا فَرَكِبْنَا، اللَّهُمَّ لاَ بَرِيءٌ فَأَعْتَذِرُ وَلاَ عَزِيزٌ فَأَنْتَصِرُ، وَإِذَا لَمْ تُدْرِكْنِي رَحْمَتُكَ أَكُنْ مِنَ الْهَالِكِينَ. وَلَكِنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، وَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى صَعِدَتْ إِلَى اللَّهِ رُوحُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِفَاتِحِ الْعِرَاقِ وَمَدَائِنِ كِسْرَى: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

رُوِيَ أَنَّ ابْنَهُ مُصْعَباً قَالَ: كَانَ رَأْسُ أَبِي فِي حِجْرِي وَهُوَ يَقْضِي -أَيْ يَمُوتُ- فَدَمَعَتْ عَيْنَايَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "مَا يُبْكِيكَ أَيْ بُنَيَّ؟" فَقُلْتُ: لِمَكَانِكَ وَمَا أَرَى بِكَ؟ قَالَ: "فَلاَ تَبْكِ عَلَيَّ، فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُعَذِّبُنِي أَبَداً وَإِنِّي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. إِنَّ اللَّهَ يَدِينُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَسَنَاتِهِمْ مَا عَمِلُوا لِلَّهِ". قَالَ: "وَأَمَّا الْكُفَّارُ فَيُخَفَّفُ عَنْهُمْ بِحَسَنَاتِهِمْ، فَإِذَا نَفِدَتْ قَالَ: لِيَطْلُبْ كُلُّ عَامِلٍ ثَوَابَ عَمَلِهِ مِمَّنْ عَمِلَ لَهُ".

وَرُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا احْتُضِرَ أَشَارَ إِلَى خِزَانَتِهِ فَفَتَحُوهَا، ثُمَّ أَخْرَجُوا مِنْهَا رِدَاءً قَدِيماً قَدْ بَلِيَ وَرَثَّ، ثُمَّ أَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُكَفِّنُوهُ فِيهِ قَائِلًا: "كَفِّنُونِي فِيهِ، فَإِنِّي لَقِيتُ الْمُشْرِكِينَ فِيهِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَلَقَدِ ادَّخَرْتُهُ لِهَذَا الْيَوْمِ". وَسَعْدٌ هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيُّ، فَاتِحُ الْعِرَاقِ وَمَدَائِنِ كِسْرَى، وَأَحَدُ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرِينَ بِالْجَنَّةِ، وَأَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ عَيَّنَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لِلْخِلافَةِ. أَسْلَمَ وَهُوَ ابْنُ 17 عَاماً، وَشَهِدَ بَدْراً وَفَتْحَ الْقَادِسِيَّةِ، وَتَوَلَّى الْكُوفَةَ ثُمَّ عُزِلَ عَنْهَا، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 55 لِلْهِجْرَةِ.

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِذَاكِرَةِ عَصْرِ الْوَحْيِ: أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

بَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَهُوَ فِي مَرَضِهِ، فَقِيلَ لَهُ: مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: "أَمَا إِنِّي لاَ أَبْكِي عَلَى دُنْيَاكُمْ هَذِهِ، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى بُعْدِ سَفَرِي وَقِلَّةِ زَادِي، وَإِنِّي أَصْبَحْتُ فِي صَعُودٍ مُهْبِطٍ عَلَى جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ لاَ أَدْرِي إِلَى أَيِّهِمَا يُؤْخَذُ بِي". وَذَاتَ يَوْمٍ اشْتَدَّ شَوْقُهُ إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ، وَأَخَذَ عُوَّادُهُ يَدْعُونَ لَهُ بِالشِّفَاءِ مِنْ مَرَضِهِ، فَإِذَا بِهِ يُلِحُّ عَلَى اللَّهِ قَائِلًا: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَكَ فَأَحِبَّ لِقَائِي".

وَكَانَ قَدْ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ قَائِلًا: "لاَ تَضْرِبُوا عَلَيَّ فُسْطَاطاً وَلاَ تَتْبَعُونِي بِمِجْمَرٍ وَأَسْرِعُوا بِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: إِذَا وُضِعَ الْمُؤْمِنُ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: قَدِّمُونِي، وَإِذَا وُضِعَ الْكَافِرُ عَلَى سَرِيرِهِ يَقُولُ: يَا وَيْلَ، أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِي؟".

خَاتِمَةُ مَطَافِ الْمُثَابِرِ الْأَوَّابِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

عِنْدَمَا اقْتَرَبَتْ أَيَّامُ رَحِيلِ الصَّحَابِيِّ الْجَلِيلِ الْمُثَابِرِ الْأَوَّابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ الدُّنْيَا، قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: "مَا أَجِدُنِي آسَى عَلَى شَيْءٍ فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنِّي لَمْ أُقَاتِلْ مَعَ عَلِيٍّ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ". وَلَمَّا احْتُضِرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: "مَا آسَى عَلَى شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا عَلَى ثَلَاثٍ: ظَمَأِ الْهَوَاجِرِ، وَمُكَابَدَةِ اللَّيْلِ، وَأَنِّي لَمْ أُقَاتِلِ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ الَّتِي نَزَلَتْ بِنَا" يَعْنِي الْحَجَّاجَ.

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِخَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

سُئِلَ أَنَسٌ وَهُوَ فِي مَرَضِهِ: أَلَا نَدْعُو لَكَ طَبِيباً؟ فَقَالَ: "الطَّبِيبُ أَمْرَضَنِي". وَجَعَلَ يَطْلُبُ مِمَّنْ حَوْلَهُ أَنْ يُلَقِّنُوهُ (لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)، وَأَخَذَ يُرَدِّدُهَا حَتَّى فَاضَتْ رُوحُهُ الطَّاهِرَةُ إِلَى بَارِئِهَا.

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِأَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ الْقُرَشِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

هُوَ أَبُو هَاشِمِ بْنُ عُتْبَةَ الْقُرَشِيُّ، وَكُنْيَتُهُ أَبُو سُفْيَانَ. وَهُوَ صَحَابِيٌّ أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَنَزَلَ الشَّامَ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَخُو أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ لِأَبِيهِ، وَأَخُو مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ لِأُمِّهِ. عَادَهُ مُعَاوِيَةُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: يَا خَالُ مَا يُبْكِيكَ؟ أَوَجَعٌ يُقْلِقُكَ؟ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ: "كَلَّا، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَهِدَ إِلَيَّ عَهْداً لَمْ آخُذْ بِهِ، قَالَ: إِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَجِدُنِي الْيَوْمَ قَدْ جَمَعْتُ".

وَصِيَّةٌ وَقَوْلٌ أَخِيرٌ لِشَبِيهِ الْمَلَائِكَةِ: عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مَرِضَ شَبِيهُ الْمَلَائِكَةِ فِي تَقْوَاهُ وَطَاعَتِهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مَرَضاً مُوجِعاً لَبِثَ مَعَهُ ثَلَاثِينَ عَاماً، مَا ضَجِرَ وَلاَ قَالَ أُفٍّ، وَإِنَّمَا كَانَ مُثَابِراً عَلَى عِبَادَتِهِ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَرَاقِدًا، وَكَانَ يَبْتَسِمُ لِإِخْوَانِهِ وَمَنْ يَعُودُونَهُ فِي مَرَضِهِ عِنْدَمَا يُهَوِّنُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ عِلَّتِهِ بِكَلِمَاتٍ مُشَجِّعَةٍ وَيَقُولُ لَهُمْ: "إِنَّ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَى نَفْسِي أَحَبُّهَا إِلَى اللَّهِ". وَكَانَتْ وَصِيَّتُهُ لِأَهْلِهِ وَإِخْوَانِهِ حِينَ أَدْرَكهُ الْمَوْتُ: "إِذَا رَجَعْتُمْ مِنْ دَفْنِي فَانْحَرُوا وَأَطْعِمُوا".

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

أَحَاطَتْ رَحْمَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ، فَهَدَى بَعْدَ ضَلَالٍ وَسَعِدَ بَعْدَ شَقَاءٍ، فَعَاشَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ عَابِداً مُجَاهِداً. وَلَمَّا رَحَلَ الرَّسُولُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَنِ الدُّنْيَا تَعَلَّقَتْ رُوحُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بِالْمَوْتِ لِيَلْحَقَ بِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالدَّارِ الْآخِرَةِ، فَعَاشَ مَا عَاشَ وَالْمَوْتُ أُمْنِيَّةُ حَيَاتِهِ. وَذَاتَ يَوْمٍ رَآهُ النَّاسُ فِي الْبَقِيعِ يَحْفِرُ لَحْداً وَيُسَوِّيهِ وَيُهَيِّئُهُ، فَلَمَّا ظَهَرَتْ دَهْشَتُهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ مِمَّا يَصْنَعُ نَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: "إِّنِي أُعِدُّ قَبْرِي". وَبَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ كَانَ رَاقِداً فِي بَيْتِهِ وَأَهْلُهُ مِنْ حَوْلِهِ يَبْكُونَ، وَفَتَحَ عَيْنَيْهِ عَلَيْهِمْ فِي طُمَأْنِينَةٍ سَابِغَةٍ، وَقَالَ لَهُمْ: "لاَ تَبْكُوا عَلَيَّ، فَإِنِّي لَمْ أَتَنَظَّفْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ". وَقَبْلَ أَنْ يُحْنِيَ رَأْسَهُ عَلَى صَدْرِهِ لَوَّحَ بِهِ إِلَى أَعْلَى مُلْقِياً عَلَى الدُّنْيَا تَحِيَّةَ الْوَدَاعِ.

وَصِيَّةُ الْمُجَاهِدِ الْبَطَلِ: أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

كَانَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- لاَ يَرْجُو مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ مَكَانٌ فَوْقَ أَرْضِ الْمَعارِكِ الْإِسْلَامِيَّةِ وَبَيْنَ صُفُوفِ الْمُجَاهِدِينَ. لِذَلِكَ لَمْ يَكَدْ يَرَى جَيْشَ الْإِسْلَامِ يَتَحَرَّكُ تِجَاهَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ حَتَّى رَكِبَ فَرَسَهُ وَحَمَلَ سَيْفَهُ وَرَاحَ يَبْحَثُ عَنِ اسْتِشْهَادٍ عَظِيمٍ طَالَمَا حَنَّتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ. وَلَمَّا أُصِيبَ زَارَهُ قَائِدُ الْجَيْشِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَقَالَ لَهُ: مَا حَاجَتُكَ أَبَا أَيُّوبَ؟ كَانَتْ إِجَابَتُهُ وَهُوَ يُعَالِجُ أَنْفَاسَهُ الْأَخِيرَةَ: "إِذَا أَنَا مِتُّ فَاحْمِلُوا جُثْمَانِي فَوْقَ فَرَسِي وَامْضُوا بِي أَطْوَلَ مَسَافَةٍ مُمْكِنَةٍ بَعِيداً بَعِيداً فِي أَرْضِ الرُّومِ، ثُمَّ ادْفِنُونِي هُنَاكَ".

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

دَعَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- فِتْيَانَهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ وَقَالَ لَهُمْ: "اذْهَبُوا وَاحْفِرُوا وَأَوْسِعُوا وَأَعْمِقُوا"، فَذَهَبُوا ثُمَّ جَاؤُوا فَقَالُوا: لَقَدْ حَفَرْنَا وَأَوْسَعْنَا وَأَعْمَقْنَا. فَقَالَ: "وَاللَّهِ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْمَنْزِلَتَيْنِ: إِمَّا لَيُوسَعَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى تَكُونَ كُلُّ زَاوِيَةٍ مِنْهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعاً، ثُمَّ لَيُفْتَحَنَّ لِي بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَلَأَنْظُرَنَّ إِلَى أَزْوَادِي وَمَنَازِلِي وَمَا أَعَدَّ اللَّهُ لِي مِنَ الْكَرَامَةِ، ثُمَّ لَيُصِيبَنِّي مِنْ رِيحِهَا وَرَوْحِهَا حَتَّى أُبْعَثَ. وَلَئِنْ كَانَتِ الْأُخْرَى -وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا- لَيُضَيَّقَنَّ عَلَيَّ قَبْرِي حَتَّى لاَ يَكُونَ شَيْءٌ أَضْيَقَ مِنَ الْقَنَاةِ فِي الزُّجِّ، ثُمَّ لَيُصِيبَنِّي مِنْ سَمُومِهَا وَحَمِيمِهَا حَتَّى أُبْعَثَ". وَرَاحَ لِسَانُهُ يُرَدِّدُ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي كَانَ يُرَدِّدُهَا دَائِماً طَوَالَ حَيَاتِهِ الْمُؤْمِنَةِ: "اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ".

الْكَلِمَاتُ الْأَخِيرَةُ لِلْمُجَاهِدِ الْبَطَلِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

شَهِدَ هَذَا الْبَطَلُ الْمُجَاهِدُ غَزْوَةَ بَدْرٍ، وَهُوَ الَّذِي جَاءَ بِبِشَارَةِ النَّصْرِ إِلَى الْمَدِينَةِ. وَلَمَّا دَارَتِ الْحَرْبُ فِي مُؤْتَةَ وَحَمِيَ الْوَطِيسُ وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَالرُّومِ، وَدَفَعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ بِنَفْسِهِ فِي أَتُونِ الْمَعْرَكَةِ لاَ يُبَالِي بِشَيْءٍ وَأَخَذَ يَقُولُ:

أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ لَتَنْزِلِنَّ
لَتَنْزِلِنَّ أَوْ لَتُكْرَهِنَّ
إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّةَ
مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الْجَنَّةَ
فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّةَ
هَلْ أَنْتِ إِلَّا نُطْفَةٌ فِي شَنَّةٍ

ثُمَّ نَالَ الشَّهَادَةَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ.

آخِرُ كَلِمَاتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مَاتَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَعْرَكَةِ الْجَمَلِ بَعْدَ أَنْ رَمَاهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ بِسَهْمٍ أَوْدَى بِحَيَاتِهِ. وَكَانَ قَبْلَ بَدْءِ الْمَعْرَكَةِ يَدْعُو وَيَضْرَعُ بِصَوْتٍ تُخَالِطُهُ الدُّمُوعُ وَيَقُولُ: "اللَّهُمَّ خُذْ مِنِّي لِعُثْمَانَ الْيَوْمَ حَتَّى تَرْضَى"، وَقِيلَ أَتَاهُ سَهْمٌ طَائِشٌ فَوَقَعَ فِي حَلْقِهِ، فَكَانَ آخِرَ قَوْلٍ لَهُ: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَكَانَ أَمِيرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً".

author-img
قصص هاشتاق

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradentX