مِنْ أَعْظَمِ الْأَقْوَالِ وَالْمَوَاقِفِ لِسَلَفِنَا الصَّالِحِ
(الْجُزْءُ الْأَوَّلُ)
خُطْبَةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الِاعْتِبَارِ بِالْمَوْتَى
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- فَقَالَ: "أَيْنَ الْوِضَاءُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ؟ الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطُونَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ، فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ".
وَصِيَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْآخِرَةِ
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- فَقَالَ: "أُوصِيكُمْ بِاللَّهِ لِفَقْرِكُمْ وَفَاقَتِكُمْ أَنْ تَتَّقُوهُ وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَأَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَا أَخْلَصْتُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرَبَّكُمْ أَطَعْتُمْ وَحَقَّكُمْ حَفِظْتُمْ. فَأَعْطُوا ضَرَائِبَكُمْ فِي أَيَّامِ سَلَفِكُمْ، وَاجْعَلُوهَا نَوَافِلَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ تَسْتَوْفُوا سَلَفَكُمْ حِينَ فَقْرِكُمْ وَحَاجَتِكُمْ. ثُمَّ تَفَكَّرُوا عِبَادَ اللَّهِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ أَيْنَ كَانُوا أَمْسِ؟ وَأَيْنَ هُمُ الْيَوْمَ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ أَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا؟ قَدْ نُسُوا وَنُسِيَ ذِكْرُهُمْ. فَهُمُ الْيَوْمَ كَلَا شَيْءٍ وَهُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ. هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً؟ وَأَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ؟ قَدْ وَرَدُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا، فَحَلُّوا الشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ. إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ نَسَبٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً وَلاَ يَصْرِفُ عَنْهُ سُوءاً إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ. وَإِنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي خَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَلاَ شَرَّ فِي شَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ".
مَوْعِظَةُ أَبِي الدَّرْدَاءِ لِأَهْلِ دِمَشْقَ عَنْ طُولِ الْأَمَلِ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ أَهْلِ دِمَشْقَ، أَلَا تَسْتَحُونَ؟ تَجْمَعُونَ مَا لاَ تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لاَ تَسْكُنُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لاَ تَبْلُغُونَ! قَدْ كَانَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِكُمْ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ، وَيَأْمُلُونَ فَيُطِيلُونَ، وَيَبْنُونَ فَيُوَثِّقُونَ، فَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُوراً، وَأَمَلُهُمْ غُرُوراً، وَبُيُوتُهُمْ قُبُوراً. هَذِهِ عَادٌ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً، فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَرِكَةَ آلِ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ؟".
مَوْقِفُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَعَ الْجَنَائِزِ
وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِجِنَازَةٍ قَالَ: "رُوحِي فَإِنَّا غَادُونَ، أَوِ اغْدِي فَإِنَّا رَائِحُونَ، مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ، يَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَيَبْقَى الْآخَرُ بِلَا عَقْلٍ".
حِكْمَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِبَانِي الدَّارِ بَالْمَدِينَةِ
وَعَنِ ابْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: بَنَى رَجُلٌ دَاراً بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ: "قِفْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا أَكْتُبُ عَلَى بَابِ دَارِي؟" -قَالَ وَأَعْرَابِيٌّ قَائِمٌ- فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "اكْتُبْ عَلَى بَابِهَا: ابْنِ لِلْخَرَابِ، وَلِدْ لِلثُّكْلِ، وَاجْمَعْ لِلْوَارِثِ". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا شَيْخُ! فَقَالَ صَاحِبُ الدَّارِ: وَيْحَكَ! هَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
تَعَجُّبُ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ مِنْ نَوْمِ طَالِبِ الْجَنَّةِ
وَعَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: كَانَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَخْرُجُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "عَجِبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ كَيْفَ يَنَامُ طَالِبُهَا! وَعَجِبْتُ مِنَ النَّارِ كَيْفَ يَنَامُ هَارِبُهَا!"، ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ}، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَتَيْ (الْعَصْرِ) وَ(التَّكَاثُرِ)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ.
وُقُوفُ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ عَلَى الْخَرَائِبِ
عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى خَرِبَةٍ قَالَ: "يَا خُرَيْبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ذَهَبُوا وَبَقِيَ".
(الْجُزْءُ الثَّانِي)
تَذْكِيرُ الصِّدِّيقِ لِلْأُمَّةِ بِمَصِيرِ الْجَبَابِرَةِ
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- فَقَالَ: "أَيْنَ الْوِضَاءُ الْحَسَنَةُ وُجُوهُهُمْ؟ الْمُعْجَبُونَ بِشَبَابِهِمْ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ بَنَوُا الْمَدَائِنَ وَحَصَّنُوهَا بِالْحِيطَانِ؟ أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُعْطُونَ الْغَلَبَةَ فِي مَوَاطِنِ الْحَرْبِ؟ قَدْ تَضَعْضَعَ بِهِمُ الدَّهْرُ، فَأَصْبَحُوا فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ".
نَصِيحَةُ الصِّدِّيقِ فِي حِفْظِ الْحُقُوقِ وَالِاسْتِغْفَارِ
وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- فَقَالَ: "أُوصِيكُمْ بِاللَّهِ لِفَقْرِكُمْ وَفَاقَتِكُمْ أَنْ تَتَّقُوهُ وَأَنْ تُثْنُوا عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَأَنْ تَسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً. وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَا أَخْلَصْتُمْ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَرَبَّكُمْ أَطَعْتُمْ وَحَقَّكُمْ حَفِظْتُمْ. فَأَعْطُوا ضَرَائِبَكُمْ فِي أَيَّامِ سَلَفِكُمْ، وَاجْعَلُوهَا نَوَافِلَ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ تَسْتَوْفُوا سَلَفَكُمْ حِينَ فَقْرِكُمْ وَحَاجَتِكُمْ. ثُمَّ تَفَكَّرُوا عِبَادَ اللَّهِ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ؛ أَيْنَ كَانُوا أَمْسِ؟ وَأَيْنَ هُمُ الْيَوْمَ؟ أَيْنَ الْمُلُوكُ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ أَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا؟ قَدْ نُسُوا وَنُسِيَ ذِكْرُهُمْ. فَهُمُ الْيَوْمَ كَلَا شَيْءٍ وَهُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْقُبُورِ. هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً؟ وَأَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ وَإِخْوَانِكُمْ؟ قَدْ وَرَدُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا، فَحَلُّوا الشَّقَاوَةَ وَالسَّعَادَةَ. إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ نَسَبٌ يُعْطِيهِ بِهِ خَيْراً وَلاَ يَصْرِفُ عَنْهُ سُوءاً إِلَّا بِطَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ أَمْرِهِ. وَإِنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي خَيْرٍ بَعْدَهُ النَّارُ، وَلاَ شَرَّ فِي شَرٍّ بَعْدَهُ الْجَنَّةُ. أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ".
حَقِيقَةُ الدُّنْيَا فِي عُيُونِ أَبِي الدَّرْدَاءِ
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: "يَا مَعْشَرَ أَهْلِ دِمَشْقَ، أَلَا تَسْتَحُونَ؟ تَجْمَعُونَ مَا لاَ تَأْكُلُونَ، وَتَبْنُونَ مَا لاَ تَسْكُنُونَ، وَتَأْمُلُونَ مَا لاَ تَبْلُغُونَ! قَدْ كَانَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِكُمْ يَجْمَعُونَ فَيُوعُونَ، وَيَأْمُلُونَ فَيُطِيلُونَ، وَيَبْنُونَ فَيُوَثِّقُونَ، فَأَصْبَحَ جَمْعُهُمْ بُوراً، وَأَمَلُهُمْ غُرُوراً، وَبُيُوتُهُمْ قُبُوراً. هَذِهِ عَادٌ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عُمَانَ أَمْوَالاً وَأَوْلَاداً، فَمَنْ يَشْتَرِي مِنِّي تَرِكَةَ آلِ عَادٍ بِدِرْهَمَيْنِ؟".
عِبْرَةُ الْمَوْتِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَعَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- أَنَّهُ كَانَ إِذَا مَرَّ بِجِنَازَةٍ قَالَ: "رُوحِي فَإِنَّا غَادُونَ، أَوِ اغْدِي فَإِنَّا رَائِحُونَ، مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ وَغَفْلَةٌ سَرِيعَةٌ، يَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَيَبْقَى الْآخَرُ بِلَا عَقْلٍ".
رِسَالَةُ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ لِكُلِّ بَانٍ لِقُصُورِ الدُّنْيَا
وَعَنِ ابْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: بَنَى رَجُلٌ دَاراً بِالْمَدِينَةِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَابِ دَارِهِ فَقَالَ: "قِفْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، مَا أَكْتُبُ عَلَى بَابِ دَارِي؟" -قَالَ وَأَعْرَابِيٌّ قَائِمٌ- فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: "اكْتُبْ عَلَى بَابِهَا: ابْنِ لِلْخَرَابِ، وَلِدْ لِلثُّكْلِ، وَاجْمَعْ لِلْوَارِثِ". فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا شَيْخُ! فَقَالَ صَاحِبُ الدَّارِ: وَيْحَكَ! هَذَا أَبُو هُرَيْرَةَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
حَيْرَةُ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ مِنْ غَفْلَةِ النَّاسِ
وَعَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ قَالَ: كَانَ هَرِمُ بْنُ حَيَّانَ يَخْرُجُ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي وَيُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهِ: "عَجِبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ كَيْفَ يَنَامُ طَالِبُهَا! وَعَجِبْتُ مِنَ النَّارِ كَيْفَ يَنَامُ هَارِبُهَا!"، ثُمَّ قَرَأَ: {أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَائِمُونَ}، ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَتَيْ (الْعَصْرِ) وَ(التَّكَاثُرِ)، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ.
نِدَاءُ أَبِي مُسْلِمٍ لِلْقُصُورِ الْخَاوِيَةِ
عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَقَفَ عَلَى خَرِبَةٍ قَالَ: "يَا خُرَيْبَةُ أَيْنَ أَهْلُكِ؟ ذَهَبُوا وَبَقِيَ".